*"واشـنـطـن:* تـثـبـيـت الـتـسـويـة ضـمـن إطـار سـيـاسـي دولـي! "*بقلم مـيـرا جـزيـنـي*

عاجل

الفئة

shadow
 مـيـرا جـزيـنـي - لـيـبـانـون فـايـلـز

تمثّل الأيام القليلة المقبلة اختباراً جديداً للديبلوماسية اللبنانية في ظلّ سعي الولايات المتحدة الأميركية إلى تعديل شكل اللجان المكلّفة بمتابعة ما بعد وقف الأعمال العدائية...
من خلال الدفع نحو إشراك ديبلوماسيين وسياسيين في الوفد اللبناني.
الأمر الذي هو راهناً موضع نقاش لبناني في ضوء موقف ثابت رافض الخروج عن التمثيل العسكري في أي محادثات لو غير مباشرة مع إسرائيل. 
هذا الأمر، وإن بدا إجرائياً في الشكل، إلا أنه يعكس عمق الخلاف حول طبيعة المرحلة المقبلة: 
هل هي مرحلة تفاوض سياسي يرسم ملامح تسوية جديدة، أم مرحلة تقنية لإدارة ما بعد وقف النار؟

وسبق لمصادر حكومية أن أكدت أن الموقف اللبناني ليس مُستجداً، بل سبق أن أُبلغ إلى العواصم المعنية في أكثر من مناسبة.

وهو نابع من حرص بيروت على عدم تحويل اللجان إلى منصة تفاوض سياسي تُقيّد حرية القرار الرسمي أو تمسّ بسيادة المؤسسات الدستورية. 

غير أن واشنطن ترى في مشاركة ديبلوماسيين ضرورة لإعطاء العملية طابعاً سياسياً يتيح تثبيت التفاهمات الميدانية ضمن إطار دولي أوسع

ما يعكس رغبتها في إدخال الملف اللبناني مجدداً في مسار التسويات الإقليمية الجارية.

في موازاة هذا النقاش، يُرتقب لقاء قريب بين رئاسة الجمهورية وحزب الله، كاستحقاق سياسي مهم للاستماع إلى موقف الحزب من آلية التفاوض وشكل اللجان. 

ويأتي اللقاء في لحظة دقيقة تتشابك فيها الاعتبارات الداخلية بالحسابات الإقليمية.

وسط حرص رئاسة الجمهورية على إيجاد صيغة تُوازن بين متطلّبات المجتمع الدولي وحدود السيادة الوطنية.

هكذا، يبدو المشهد مفتوحاً على مساومات دقيقة بين المقاربة الأميركية التي تريد تسييس المفاوضات...

والرؤية اللبنانية التي تبحث عن صيغة نقاشية أو حوارية تجنّب أي التزامات سياسية مبكرة قبل اتضاح ملامح المرحلة اللاحقة.

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة